لن أحدثكم عن عالمنا المعاصر الذي أقصي أقصاه أن يشجب ويستنكر وإنما سأحدثكم عن سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
حين جائه عمرو بن سالم يشكوا إليه قريشاً فأنشد أبياتاً من الشعر حتي وصل إلى قوله:
ألا إن قريشاً أخلفوك الموعدا وقتلونا ركعاً وسجداً
فصاح بها النبي صلى الله عليه وسلم نصرت ياعمرو بن سالم
وسير أول فَيَالِقَ الفتح الذي إنتهى آخرها طوافاً بالبيت
وهذا عمر يوم الرماده حين جاع الأطفال والشيوخ والرجال والنساء
كان يغمسُ الخبز الحافِل بالزيت ويقول لبطنه قرقري أو لا تقرقري لا سمن لك اليوم عندنا قرقري أو لا تقرقري والله ليس لك إلا ماحضر حتي يحي الناس ويشبع أطفال المسلمين.
وهذه إمرأة من عمورية تعرض لها عِلْجٌ فصاحت من بعيد وا معتصماه وا معتصماه
في زمن لم يكن فيه أجهزة التلفزة ولا الهواتف الذكية ولكن كان هناك ضمائر يقظة نقلت هذه العبارة من أذن إلي لسان حتي وصلت إلى المعتصم فأقسم ألا يمس رأسه ماء جنابه وكان إذا أقسم أقسم وإذا حلف خلف
وسير لها جيشاً عظيماً فتح به عمورية
رُبّ وا معتصماه إنطلقت مِلأَ أفواه الصبايا اليُتَّمِ
لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم
حتي فُساقهم وجبابرتهم كان عندهم من يقظة الضمير ما إفتقدناه اليوم
الحكم بن هشام يقول عنه الإمام الذهبي كان من جبابرة الملوك وفساقهم
فهذه إمرأة تعرض لها عِلْجٌ من عُلُوجِ الروم فصاحت
وا غوثاه ياحكم وا غوثاه ياحكم
فسير لها جيشاً عظيماً حتي إذا فتح الفتوح ووصل إلى تلك المرأة جيء بها إلي الحكم فقيل لها هل أنصفك الحكم
قالت نعم أعز الله الحكم