حدث هذا عندما كنت مستلقياً علي فراشي بعد يوم طويلٍ وشاق محاولاً أن أنعم ببعض الهدوء والسكينة، لعلي أَغُضُّ في نومٍ عميق. ولكن قبل أن يهبط طائرُ النوم علي عيني
سمعتُ رجلاً يصرخ ويصيح في بادئِ الأمر لم أُعِرْهُ إنتباهاً
ولكن سرعان ما إزدادت وتيرة الصياح، نهضت كالملدوغ
خرجت من الغرفة مهرولاً إلي مصدر الصياح، قادني الصوت إلي غرفة الخال فرج .....
وجدته في حالةٍ يُرْثَا لها، كان كالأسد الهائج، يصرخ ويتوعد ويرغي ويَزْبِد ويتطاير الزبدُ من فمه،وعيناه تقدحان شرراًمن شدة الغضب ويلوح بقبضته في الهواء بين الفِينَةِ والأخري.
هالني المنظر أردت أن أهرب... أن أجري... ولولا أني حبستُ بولي في مثانتي لخرج السائل الدافئ من بين فخذي وجري علي سروالي من شدة الخوف.......
لكنني سرعان ما تمالكتُ نفسي وإستجمعت قواي ورحت أسأله عن سبب غضبه.....
- مابك يا خال ماذا دهاك.
_ الله ينتقم منوا..... إلىٰهي تتكسر رقبته وتتشل أعضائه...
- من هو يا خال وماذا فعل.
_ واحد أخد مني السلم والكريك من شهر تقريباً وإلي الآن واخد وَضْعِيَّةَ الميت ومجابش السلم ولا الكريك والإشكال إني نسيت مين هو الشخص ده، ليه كده يا بوي الواحد مش يخلص بالحاجة ويجيبها. أحلف يمين يعني إني مش هَدِّي حاجة لحد تاني... إلىٰهي تولع النار في قبر أمه وأبوه....
- وإيه ذنب أمه وأبوه بس ياخال.....
_ ذنبهم أنهم أنجبوا لنا....?.... مثله.
- هدأ من روعك ياخال مفيش حاجة تستاهل....
_ طيب سيبك من السلم والكريك ، علبة المش ياراجل كانت قاعده فوق الطوب صحيت الصبح ملقتهاش، ياناس عيب عليكم، يا ناس إتلوموا.
- لا لا ياخال ليس لهذه الدرجة لعله كلب أخذها...
_ ياراجل الكلب يلعب فيها، يشمها، يوقعها في الأرض
لكن ميخدهاش. هيعمل إيه الكلب بعلبة المش وبعدين دي المرة التانية مش الأولي.
-لا لا مادام المرة التانية يبقي ده لص محترف علي العموم أنا شاكك في واحد.
_ مين هو قولي عليه وأنا هفضحه...
-هو واحد ليس بالطويل ولا بالقصير، أسمر البشرة، يميل إلي السِّمْنَةِ، له كرش متراهل يتدلي أمامه، يحب البطيخ ولا يشتريه، ودائما يطل علينا بطلته البهيه ويداه الفارغتان.
فهل عرفته........؟؟؟