شبحُ الماضي !
لما نُسـميِّه شبحاً و هو يجتاحُ حاضرنا بل ومستقبلنا !
كم تطفو بنا الذاكرة معاتبةً هجرانها ،،
وكم تصفعنا رياحُ الندم لتهشيمِ صورةٍ بزجاجٍ مُـغبر !
نتوقُ لموتانا ، لأرجوحةِ الحُـبِّ الأول ،
لتسلقِ ليمونِ الحقل ،
لمخاطبةِ الطبيعة بسداجةِ عـُمر السادسة !
نتوقُ لأشباحنا من أنفسنا !
لنُسخنا القديمة ! لضَمِّها وطمأنتها ،
أنَّ شريطَ الزمنِ أمامها سيكونُ نحن ،
أنَّ تشقُـقَ الغمِّ لا داعي عليه ،
وأَنَّ مـِعطفَ الأمانِ سيرمي بثقلهِ علينا ، و عنقاءَ الحـُلم سترمي بريشِ السعادة ،
ليست لوحـةُ الماضي بشبحٍ ، بل نحنُ أشباحُ الماضي بزجاجٍ نظيف !