قالوا أن الإنسـان يشبه ما يحبّ، يشبه ما يتمنى و ما يهِب، الإنسان يُشبـه كل تفاصيل عطائه فاحسنوا "العطاء"حتى تخلقوا لأرواحكم الجميلة ما يليق بها…
نكابر لأجل أن نخفي بعض اللهفة و الكثير من الحنين لتلك الذكريات القابعة فينا على الدوام، لكن عبثا نفعل فكل شيء من حولنا و فينا يفضحنا مهما تظاهرنا بالصمود و الاعتدال...
أ مازال في العمر متسع للحنين إلى أي ماض... إلى أي غد ؟؟
أ مازال في وسعنا أن ننادي أسماءنا كي تعود إلينا ؟؟
و لأن العمر شيء و الحياة شيء آخر، فإنّنا لا نشتهي مزيداً من العمر، بل نشتهي مزيداً من الحياة…
يتذكر العقل و يِئن القلب و يحن و ربما يناجي... فترحل الروح لتقطع المسافات و تضاهي الأزمنة لتأتي بمدخرات من ماض جميل و من ذكريات... و صور... و ملامح... و حتى أرواح و روائح ليتغذى القلب و يروى... فينتعش و يحيا من جديد ليهدأ فترة حتى يزوره ذلك الضيف الذي يسمونه الحنين ثانية دون موعد و لا سابق إنذار