تفاصيل العمل

مر الشهر كما مرت الشهور قبله، و الحياة في هذه القرية رتيبة هادئة، يومها كأمسها، و غدها يعلمه الله..

أزفت ساعة الرحيل، وضعت حقائبي حذو الباب.. و شرعت في مراسم الوداع- لا أطيقه ما حييت و للضرورة أحكامها- أبي يرتكز على عكازته التي اتخذها ذات شتاء من زيتونة المقبرة و يتجه صوبي مرددا "يا كبدي نترجاك في غيبتك ما تطول نخاف تحضر الساعة و أنت ما تخلط تودع.." أمعنت النظر في عينيه المرهقتان فتحدرت على ذقنه دمعة لم أرى مثيلا لها من قبل دمعت لها عيني..

سارعت إلى السيارة و الوداع كاد يرديني طريحا !!

مال الوداع لا يفارق لساني؟ لا أدري ربما هو حمل الغربة (...)

في خضم هذه اللحظة من السكون الناطق انطلقت بي السيارة إلى طريق المجهول بل صوب الطائرة.. ما أعلمه حينها سوى أنني أحمل بداخلي حلما كان في الأمس القريب مستحيلا و شيء من النقمة تجاه تلك القرية على ما فيها من أحبة و خلان...

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
1
تاريخ الإضافة