ما كشفته جائحة "كوفيد-19" عن الكثير من الجوانب فيما يتعلق باستعدادات الدول -ناميةً كانت أو عظمى- لمواجهة الأوبئة التي قد تدفع بالعالم إلى كوارث إنسانية من الصعب السيطرة عليها.
من تلك الجوانب العجز عن مواجهة تفشِّي عدوى الأوبئة وانتشارها وسبل انتقالها، واختفاء آليات التنسيق الدولي الذي يضمن تكامُل الجهود بين الدول لفهم طبيعة الأوبئة، وعدم كفاية أنظمة الرعاية الصحية في العديد من البلدان بغض النظر عن مستوياتها الاقتصادية، وغياب الرؤى المعنية بالتعامل مع الآثار الاقتصادية التي تخلِّفها الجوائح والأوبئة، وفق مقال نشرته دورية "Journal of Risk Research"، وأعده مجموعة من المتخصصين في مجال مواجهة المخاطر على مستوى العالم.
وعلى الرغم مما خلفته الجائحة من خسائر فادحة في قطاع الصحة وكافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية بما فيها الصناعات التحويلية والمالية والسفر والسياحة والخدمات، واضطــراب سلاسل الإمــداد العالميــة للغــذاء إلا أن هناك قرائن تدل على أن التدابير التي يتم اتخاذها للحد من انتشار الفيروس، قد أظهرت بعض الآثار الإيجابية.