أهمية إستخدام برامج و أدوات الذكاء الإصطناعي في تحسين الأداء التنظيمي للمؤسسات

تفاصيل العمل

فى ظل التغيرات المتسارعة في عالم تكنولوجيا الأعمال تزداد أهمية البحث عن وسائل و أدوات لمواكبة تلك التغيرات السريعة. حتى تستطيع المؤسسات و الشركات المحافظة علي بقائها و إستمراريتها في القيام بأعمالها بأفضل صورة ممكنة. و زيادة قدرتها علي المنافسة مع الشركات و المؤسات الأخري. و لم يقتصر الحاجة للتطور علي المؤسسات و الشركات فقط، بل إمتد كذلك إلى المهنيين المستقلين الذين يقدمون أعمال تحتاج إلى خبرات معينة.

و من أبرز التغيرات التى ظهرت في بيئة العمل و أثرت عليها بشكل كبير فى الوقت الحالي و التي سوف يمتد أثرها للمستقبل القادم. هو ظهور أدوات و تطبيقات الذكاء الإصطناعي فى مختلف المجالات، الإدارية و المالية و التكنولوجية و الطبية إلخ...

و قد تنوعت التعريفات التى تعرف الذكاء الإصطناعي بإعتباره ثورة جديدة سوف تساهم في تغيير جذرى لمستقبل الأعمال، بل و لمستقبل الحياة البشرية نفسها سواء الإجتماعية أو المهنية على حد سواء. و يحاول المختصين توصيف الذكاء الذكاء الإصطناعي علي أساس إنه محاولة جعل الحواسيب و البرمجيات ذكية مثل البشر و لها القدرة على التعلم و الفهم و الإستنتاج وكذلك القدرة على التنبؤ و التفكير المنطقى بطريقة تحاكي العقل البشري القادر علي الفهم و التعلم و الإستنتاج المنطقى.

و يستخدم مطورى الذكاء الإصطناعي الخوارزميات التطورية و الشبكات العصبية الإصطناعية و خوارزميات التعلم العميق القادرة علي التعلم و لديها القدرة علي الوصول إلي الحلول المختلفة بشكل غير خطي و إستبعاد البيانات المفقودة للوصول إلي أفضل النتائج.

و من أبرز إستخدمات الذكاء الإصطناعي اليوم تتمثل في إستخدام برمجيات و أدوات الذكاء الإصطناعي في عمليات أتمتة مهام و عمليات الشركات و المؤسسات من خلال تطبيقات ذكية تساهم تحسين جودة الأعمال و المهام و توفر الوقت و الجهد و تحد من التكلفة بما يساهم في تحسن الأداء التنظيمي للشركات و المؤسسات.

كما يساهم الذكاء الإصطناعي في تحسين عمليات إدارة البيانات الضخمة و تحليلها و تخزينها بشكل أفضل من الطرق التقليدية و تحليل الأداء و تقديم تقارير دقيقة لصناع القرار بما يساهم في تحسين عمليات صنع و إتخاذ القرارات الإدارية و المالية و الإستراتيجية.

كذلك يتصف الذكاء الإصطناعي بالشفافية فى أداء الأعمال من خلال إعتماده على خوارزميات محددة لا توصف بالمحاباة و التحيز و الفساد الأخلاقي الموجود لدى البعض من المديرين و الموظفين في مجالات مختلفة بما يساهم في تقليل التحيز في المؤسسات و الشركات حيث أنها خفضت الإعتماد علي العنصر البشرى.

كما يساهم الذكاء الإصطناعي في تحسين عمليات إدارة المخاطر المالية للمؤسسات المالية و إكتشاف عمليات الغش و الإحتيال و التزييف بما يساهم تحسين أليات الحوكمة بالمؤسسات المالية، و يساهم الذكاء الإصطناعي في تحسين عمليات التشفير و حماية البيانات المالية و بطاقات الإئتمان لدى البنوك و الحفاظ علي أمان حسابات المودعين و تحسين أداء العمليات المالية و جعلها أكثر سهولة و أمانآ.

أما في مجال الرعاية الصحية و الإجتماعية فقد ساهمت تطبيقات الذكاء الإصطناعي فى الكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة بما يساهم في الوقاية منها و تقليل أخطارها إلي أكبر قدر ممكن. و كذلك إستخدام أدوات و تطبيقات تجعل الإجهزة التعويضية أكثر نفعآ و أيسر إستخدامآ.

و في الحياة اليومية نري إزدياد الإعتماد على الروباتات الذكية في أداء الأعمال الخطرة و الروتينية و كذلك إستخدام السيارات ذاتية القيادة و المساعد الشخصى في تنظيم الوقت و الإنتاجية للأفراد، كما يستخدم الذكاء الإصطناعي بشكل واسع فى أدوات الدردشة الحوارية و إعتماد البشر عليها في الحصول على أفكار إبداعية و من أمثلتها برنامج تشات جي بي تى و غيره من البرامج المبنية على الذكاء الإصطناعي التي تساهم في قياس الحالة الصحية أو البرامج الجغرافية التي تعطي نتائج دقيقة عن المواقع بما يسهل في تحديد المواقع المختلفة و غيرها من البرامج التي تسمح للأفراد بالعمل و الإستثمار من أي مكان في العالم.

و من خلال ما سبق نري الأهمية المتزايزة للذكاء الإصطناعي فى كل جوانب حياتنا و بشكل سوف تزداد معه التحديات أمام البشر إن لم يكونوا مستعدين بشكل أفضل للتعامل مع تحديات الذكاء الإصطناعي، بحيث يمكن البشر من جعلها نعمة و ليس نقمة، من خلال إستثمار الذكاء الإصطناعي في النهوض بأعمالنا و متطلباتنا الحياتية. لذا علينا مواكبة هذه الثورة التكولوجية من خلال الأخذ بالأسباب و الإرتقاء الفكري و المعرفي و المؤسسي حتي نكون على قدر الحدث و أكثر تأثيرآ فيه، لا تأثرآ به