يعتقد البعض أن السعادة هي أن أحصل على كل شئ أريده إما أكل أو شرب أو لباس ،أو أن أشتري بالمال مالم يحصل عليه غيري.
أما السعادة الحقيقية حسب قول خبراء التربية هي مدى مشاركتك مع الآخرين إما أفراحهم أوأحزانهم أوتشاركهم سعادتك لتمنحهم الفرحة مثل:
أن تعطي الفقير من مالك ما يجعله يلبي حاجياته،فهو لن ينقص من مالك بل سيزيد وهذا ما أخبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تدعوا فتقول« اللهم إعط منفقا خلاف وإعط ممسكا تلفا»
والمتأمل جيدا في موضوع السعادة سيجدها هي محور الحياة الأبدية بها قامت الدولة و عليها ناضل الأحرار ولأجلهايعمل العاملون والعابدون وبدون سعادة حياة جحيمية لن يعود للأكل والشرب واللبس أي معنى،بل قديتحول الإنسان إلى حيوان شارد لايعرف معنى العيش ،فتمحى الإبتسامة من الكون البهيج ويفقدالناس الرغبة في التكاثر يصبح العالم كئيبا،فلهذاحث الإسلام على مشاركة الناس أحزانهم عند المصائب لنمحوعنهم الحزن بسرعة ونزرع فيهم السعادة لتنشأالطمأنينة والسكينة.
هذاهوإسلامناالعظيم،إسلامناالرائع الذي وزن الأموربقدرة الله وقدركل شئ فأحسن التقدير،فمتى نشمرعن سواعدنالننشر البسمة السعادة في نفس كل شخص محروم من السعادة وفي كل بيت مجرد من الضحكة العذبة،أليس هذاالأمرمن دواعي الإنسانية،ألم تخصص لذلك منظمات عالمية؟ هدفها إرجاع البسمة للناس المحرومة
أليست السعادة هي البسمةالجميلة التابعة من القلب .متى نجسدإسلامنا
العزيزالغالي على أرض الواقع بدلامن سجنه في الصدور،متى نمد الأيادي لبعضناالبعض ونثق في بعضنا البعض ونحسن الظن بالآخرين،ولكن الأمرالمحزن هوأن نحتكرالسعادةلأنفسنا وأن نضحك لمعارفنافقط ونقطع جسر التواصل مع المحتاجين،إن هذاجريمة في حق البشرية،إن هذاما يخالف تعاليم دين إسلامنا
الحنيف يالهامن أنانيةوياله
من سوءظن بالله،لكن السؤال المطروح:
هل السعادة ستنفذإن نحن إحتكرناهاعلى أنفسنا؟
وهناك صنف من الناس بالغ في السعادة والضحك واللعب والله حتى أصبح جامدا قلبه يشبه الحجر،فأصبح لايحس بالآخرين ولا يكترث لآلامهم ولايساعدهم عندنوائب نوائب الدهرولوإستعملت كل أساليب الإقناع في حقه وهم أشرالناس منزلة،فالذي لايحس بالآخرين ولايساعد ولايدخل البهجة والسرور
على الآخرين هجرانه أولى من وصلت إلاإذاكان من الأقرباءفالصبرعليه من مفاتيح الفرج،لهذاجاء
الإسلام الكريم ليعطيناخطة تربوية للعيش في كرامة ونزاهةحتى ولو كنا محتاجين منها:-أن الرزق على الله-الدعاءيغيرالقدر-السعي وراءالحاجة-المسلم من سلم الناس من لسانه ويده-الصبرمفتاح الفرج-الزكاة-الصدقة
هذه الأموركلهاتنشرالسعادة وتعطي للإنسان طريقا واضحاللعيش دون حيرة وإرتباك،فبهذا يتبين لناأننا لكي نعيش بسلام يجب أن يكون لدينا عاصم وهذا العاصم هوالمبادئ والقيم التي لا يمكن أن نحصل عليهاإلا من خلال الوازع الديني والتربية الصحيحة،فنشأةالإنسان الصحيحة تعكس حياته المستقبلية على طويل المدى وهذه الحياة سهلة لمن جد وعمل بإخلاص وصعبة لمن كان عيشه بدون أهداف ،والمتأمل في حال الدول والأمم هناك من الدول من إستطاعت أن تدخل السعادة والبهجة والسروروالطمأنينة في قلوب شعوبها، كمساعدة المحتاجين ببناء دور الأيتام ،التكفل بالمعوزين،التصدق على الفقراءوالمساكين،الإعتناء بذوي الإحتياجات الخاصة،إقامة جمعيات لتزويج الناس المحرومين من الأهل والأصحاب والأحباب
وهذاكله يرجع أكيدلتوفيق الله سبحانه وتعالى وتسديد الخطة ثم صدق الناس العاملين على هذه المشاريع.