تليدٌ يبتغي الهجران
وتالف سيّءُ الأركان
رثٌ أشعثٌ حيران
يمشي لاحقًا ظلَّهْ
غريبُ النفسِ آنفُها
عزوفُ الرُوحِ مُدنَفُها
صبيٌ أشيبٌ مغرورْ
يحسب في السما خِلّهْ
عليلٌ جوفُه محزون
سقيمٌ مزدرى مجنون
يمرّ مرقّعًا أغبرْ
بلا ذكرى
تهيجُ مواطنُ العلّة
يسود -على الضعة- الأقوامْ
وتُقعدُ نفسُه وتُقام
ينادي والجلوسُ نيام:
ما في الروح من خُلّة
يهيمُ وكلُّهُ إشفاقْ
يحفّ سبيلَه الإخفاقْ
يحادث أعجم الأوراقْ
لو تطويه أو تعفيه
ويبقى أمامها أبلهْ
فيا لله كم يبقى؟
متى من كأسِها يُسقى؟
وحين تجيء
هل يرتاحُ أم يشقى؟
وحين تجيء
كم نفسًا ستبكيه؟
وهل تُغفر مساويه؟
وهل تُوفى له الآمال؟
أم يُنسى كما الأيامُ تُنسيهِ؟
وهل نفسٌ ستسعفه بكِسرة حزن؟
أم الأيامُ تكفلُه وترويه؟
ومهما يكون
سيمضي زاهدًا عجلًا
مشوقًا آمِلًا وَجِلًا
تدينُ له البلادُ السبع
بصدقٍ في زمانِ خئون
ومهما يكون
سيحضن موتَه كحياة
ويحمد من به نجّاه
سيُصدق واللقاء نجاة
ويمضي في سماء الله
فردًا راقصًا مذهول
بين الجمعَ والقِلّة.