تفاصيل العمل

بينما كان سقراط يجلس بين تلاميذه يعلمهم ويناقش معهم مواضيع مختلفة ومتنوعة،وقف رجل جميل المظهر والهندام أمامه متباهيا بلباسه، متفاخرا بمظهره.

فنظر إليه "سقراط" وقال له : تكلم حتى أراك !

"تكلم حتى أراك"هي المقولة الشهيرة "لسقراط" التي لطالما كانت محلاللتفسيروالتأويل من قبل العديد من الأشخاص، كما اعتمدت لتدعيم أفكارهم في الحوارات والنقاشات التي يخوضونها ،الكل يحاول تطويعها لفائدته للدفاع عن الفكرة التي يتبناها.

"تكلم حتى أراك" هي إذن الرد الذي إرتأى "سقراط" أنه الأمثل والأبلغ لمثل هكذا تصرف، لكن مالذي أراده فيلسوف أثينا بهذه الإجابة وماعلاقتها بواقع حرية التعبير في تونس ؟

على الرغم من تعدد المعاني المقدمة وكل ماقيل في شأن هذه المقولة ،لايمكن أن يختلف إثنان على أن ماأراده "سقراط" من وراء هذه الإجابة هو بالأساس تسليط الضوء على جملة من الثنائيات، ثنائية الباطن والظاهر الشكل و الجوهر السطح والعمق المادي الحسي واللامادي المعنوي .فبعبارة مختصرة و مقتضبة جدا تمكن "سقراط" من اختزال ماهية الإنسان و كنهه في جانبه المعنوي ،أي مجموع الأفكار والقيم والمبادئ، التي تحدد نظرته لنفسه للآخرين وللوجود والتي تبرزللعلن عن طريق الكلام أوبأية وسيلة أخرى تمكن من التعبير عنها.فالشكل أو المظهر الخارجي من وجهة نظر"سقراط" لايمكن أن يعكس حقيقة الشخص الذي يقف أمامك، فهويعطيك مجردإنطباع أولي مؤقت غيردائم ، قابل للتغير في أول حواريمكن أن يجمعك به.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
114
تاريخ الإضافة