تفاصيل العمل

يُلاحظ الفرد داخل المجتمع أن وسائل الإعلام المختلفة تطالعه بأنباء وأخبار معينة، منها ما يتعلق بكوارث طبيعية، وأخرى تتعلق بصراعات ومشكلات تحتاج إلى حلول، وقسم آخر يتحدث عن قضايا العمل واضطرابات العمال، وقسم يتعرض لاتجاهات مشجعي كرة القدم. مثل هذه الأحداث ـ إذا صح أن نُطلق عليها هذه التسمية ـ هي أحداث عامة تحدث في الحياة اليومية؛ ولكن أحياناً يتساءل المرء لِمَ أصبح الآن مشجعو كرة القدم أكثر عنفاً عما كانوا عليه في الماضي؟ ولِماذا يجد بعض الأزواج أن الحياة الزوجية أصبحت لا تُطاق؟ فعندما نسأل أنفسنا مثل هذه الأسئلة، فإننا نسأل سؤالاً «اجتماعياً»، بمعنى أننا معنيون أو مهتمون بالطريقة التي يسلك بها الأفراد في المجتمع، وتأثير ذلك السلوك على أنفسهم وعلى المجتمع. ومعنى ذلك، أن مفهوم «الاجتماعي» هو المفهوم الأساسي في علم الاجتماع؛ لأن الفرد لا يملك إلاّ أن يكون كائناً اجتماعياً يعيش في وسط اجتماعي وعلى اتصال مستمر ببقية أفراد المجتمع، بحيث يندمج في محيطهم ويتفاعل معهم بصورة إيجابية. وهذا يؤكد أنه من دون وجود تفاعل إنساني مستمر، لا يمكن أن يُطلق علينا صفة «اجتماعية».

أما موضوع علم الاجتماع، فهو من المسائل التي تناولها جدل ساخن ومستمر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد انحصر نطاقه في دراسة موضوعين رئيسيين، هما: الحقائق الاجتماعية، والعمليات الاجتماعية. وعلى الرغم من أن هذين الموضوعين محورين أساسيان في علم الاجتماع دون غيره، إلا أن الجدل لا يزال ساخناً. فقد ذهب «هربرت سبنسر» –مثلاً- إلى أن علم الاجتماع هو العلم الذي يصف ويفسر نشأة وتطور النظم الاجتماعية والضبط الاجتماعي والعلاقات بين النظم الاجتماعية؛ وأن عليه أن يقارن بين المجتمعات البشرية، على اختلاف أنواعها وأشكالها، أو بين المجتمعات على اختلاف نشأتها وتطورها، وأن يهتم بدراسة عمليتي البناء والوظيفة الاجتماعية.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
37
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات