آه من تلك النظرة التي جعلتني أتوجع وأتألم، نظرتك التي تعذب الفؤاد لأنها تجعل القلب يحن لك ولوصالك، هذه النظرة أقسم أنها تروي الظمآن وتدخل الفرح لقلوب الأطفال، هذه النظرة تحيي الأموات وتزلزل الأرض وتصدع الجبال وتثير بركان، إنك بسهام نظراتك تعذبين وتحتلين وتأمرين وتستوطين، أي نظرة تلك، أي عيون تلك، سيدتي فلأعترف أن عندما رأيتك تأوهت وتنهدت وصرخ قلبي أحبك، دعيني أغرف من جمال هذا الوجه مياه عذبة أعيش عليها باقي عمري، سيدتي أنت قادرة على أن تملكين الأرض بهذه الابتسامة الهادئة الجميلة لأن أتحدى أحدا أن يصمد أمامك، والسؤال أتشعرين بي، أتعرفين كم أتألم، أرجوك أفيضي عليي من كرمك وابتسمي، أحيي قلبي الميت، بثي النشاط والقوة والرغبة في داخلي، نادني بصوتك الحنون الدافئ فكم أشتهي أن أسمع اسمي من فيك، سيدتي للمرة الثالثة على التوالي أقولها وبكل فخر نعم لقد تمكنت مني، استطعت أن تتربعي على عرش قلبي وتسكنين داخله، حتى قلبي الذي هو قلبي ما عاد يطاوعني بعد أن سكنت به أصبح يطاوعك أنت، لقد أصبح مقيدا مسخرا لك، لقد سلمت نفسي لك وما كنت أعرف أن جمالك وحبي لك سيقيدني ما كنت أعرف أن سأنقاد لك طوعا وليس كرها، أيتها الجميلة أتعرفين أن القمر يستمد نوره من وجهك الجميل أتعرفين أن الأوكسجين يشتهي أن تتنفسينه والأرض تشتهي أن تدوسين عليها، أيا من ملكت الفؤاد أحبيني ، أرجوك لا تكوني غير مكترثة بي، قدري حبي وحبي قدري فوالله لن يحبك أحدا مثل حبي وهذه رسالتي الأولى لك ترقبي المزيد والمزيد...