*لوكيشن*
_يابنتي ابعتيلي اللوكيشن ال قولتيلي عليه
*ملقيتنيش مسيفاه والله هدورلك عليه أنا فاكرة أني كنت بعتاه لحد قبل كدا..
_شوفيه كدا في شات أحمد.. أكيد كنتي بعتاهوله.. بس بسرعة أنا واقفة ف الشارع
.
تحسست هاتفي بهدوء وتجولت بين المحادثات كمن يخطو على أصابع قدميه في أرض ماهي إلا حقل كالألغام.. بحثت في المحادثة عن الموقع الذي أريد أن أرسله لصديقتي.. بعد قليل من البحث مع كثير من الحرص وتحسس الأصابع وكبح الأنفاس حتى لا أرسل أي رسالة خاطئة وجدت كثير من الأشياء المضحكة.. كانت مشاعري..
.
وجدت مشاعري التي نثرتها تحت قدميك بلا جدوى وجدت كرامتي المبعثرة.. أضحكتني الجمل التي رأيتها وأشد ما أضحكني هذه الكلمة اللعينة (للأبد؟! للأبد ياحبيبتي)..
.
لا أدري ما المضحك في الأمر هل هي كذباتك؟ أم تصديقي؟!
أم طفولتي التي كنت أحادثك بها وتسخر منها وتقل لي دومًا "أنتِ طفلة أوي" فأبتسم وأقل لك "نعم طفلتك" فتضحك وأضحك..
ها أنا كبرت ياعزيزي.. شبت وشاب قلبي..
.
ها أنا ذا أقف على أعتاب مراسلتك بعد عامين من الفراق أتحسس أصابعي وينبض قلبي بالخوف.. الخوف من أن تخونني يداي وترسل مالايجب إرساله..
ها أنا ذا يراودني خوفي وحنقي منك كما كان يراودني في وجودك..
فأنا لم أطمئن معك يومًا..
وهذا كان سببًا كافيًا للفراق.. سبب أكبر من خيانتك.. وأكبر من خديعتك..
ها أنا ذا بعد عامين من الفراق أقف اليوم أمام محادثاتنا التي كانت مليئة بالشغف والحب مني وبالخديعة منك..
.
ينبض قلبي بشدة أكثر.. فأكثر.. فأكثر كلما مررت الشاشة بين أصابعي وقرأت محادثاتنا الغرامية ومشاداتنا.. رأيت كل اختلاف بينا كان ينتهي بإصلاح الأمر من اتجاهي لأنك لم تبدأ أبدًا بخطوة أولى..
فلم تعتد أبدًا إصلاح الأمور..
دائمًا ما تفسده.. والآن قد أفسدتني أيضًا..
اليوم بعد عامين من الفراق وجدتني محقة في قراري بالانفصال فلم تكن أبدًا شخصي المفضل ولكنني أجبرت عليك..
اليوم وجدت نفسي..
.
يرن هاتفي وتكون صديقتي هي المتصلة: "ماتنجزي يابنتي أنا واقفة في الشارع.. لقيتي اللوكيشن؟"
_لقيته.. الحمدلله لقيته ولقيت نفسي