تتحدّث الرواية عن قصة الراعي الأندلسي "سانتياغو " الذي مضى في البحث عن حلمه المتمثل بكنز مدفون قرب أهرامات مصر، بدأت رحلته من أسبانيا عندما التقى الملك "ملكي صادق " الذي أخبره عن الكنز، عبر مضيق جبل طارق، مارًا بالمغرب، حتى بلغ مصر وكانت تواجهه طوال الرحلة إشارات غيبية، وفي طريقه للعثور على كنزه الحلم، تقع له أحداث كثيرة كل حدث منها استحال عقبة تكاد تمنعه من متابعة رحلته، إلى أن يجد الوسيلة التي تساعده على تجاوز هذه العقبة، يسلب مرتين، يعمل في متجر للبلور، يرافق رجلًا إنجليزيًا يريد أن يصبح خيميائيًا، يبحث عن أسطورته الشخصية، يشهد حروبا تدور رحاها بين القبائل، إلى أن يلتقي "الخيميائي" عارف الأسرار العظيمة الذي يحثه على المضي نحو كنزه، في الوقت نفسه يلتقي "فاطمة" حبه الكبير، فيصبح في داخله صراع بين البقاء إلى جانب حبيبته، ومتابعة البحث عن كنزه.[٣] تنصحه فاطمة بالمضي وراء حلمه وتعده بانتظاره في الصحراء، خلال هذه الأحداث تتوصد الرابطة بين هذا الراعي والكون حتى يصبح عارفًا بلغة الكون فاهمًا لعلاماته، وتبلغ الرواية حبكتها عندما تقبض إحدى قبائل الصحراء على سانتياغو ومرافقة الخيميائي حيث توضع العلاقة بين سانتياغو والكون على المحك، لكنه ينجح في الاختبار وينجو من الموت، يتابع بعدها الرجلان رحلتهما حتى يصل وحده أخيرًا إلى الأهرامات ليكتشف أن ما ينتظره هو علامة أخرى ليصل لكنزه.[٣] فلسفة رواية الخيميائي يمكن أن تُجمل القضايا والموضوعات التي تعالجها الرواية في قضيتين هما قضية الاستقرار والترحال ثم قضية الأسطورة الشخصية، بالنسبة للأولى يُكشف عن ذلك التوتر الذي يعيشه الإنسان بين رغبة في الاستقرار وعيشه حالة الترحال والسفر، ففي الحالة الأولى يرغب الإنسان في أن يشتغل في مكان معين وأن يرتبط بأشخاص معينين وبالتالي فإن العالم سيصبح ضيقا وكذلك علاقاته وأحاسيسه، كما تدور أحداث الكتاب حول مفهوم الأسطورة الشخصية الذي يسمعه سنتياغو من ملك سالم أي القدس، الذي قال له: "هي ما تمنيت دائمًا أن تفعله، الجميع في مُستَهلّ شبابه يعلم ما هي أسطورته الشخصية،" ثم يشرح ما قاله: "... لأن هناك حقيقة كبيرة في هذا العالم: فأيا كنت مهما كان ما تفعله، فإن الأنسان عندما يريد شيئًا بإخلاص، تولد هذه الرغبة في روح العالم، تلك هي الرسالة على الأرض،" ويخبر الملك سنتياغو بأهمية الطوالع في رحلته أو في حياته لإدراك كل فرد لأسطورته الشخصية