التحولات والاتجاهات الحالية في الصحافة العلمية كما تراها النخبة الإعلامية والعلمية المصرية
فرضت الشبكات الاجتماعية نفسها على أساليب صناعة المحتوى السمعبصري سواء من حيث التقنيات أو طبيعة الإنتاج والاستهلاك، وقد مثلت مساحة من المفترض أن تكون حرة ومتقدمة وقليلة التكاليف بما يسمح للمستخدم المهتم بنوع محدد من المحتوى أن يمارس شكلاً ما من أشكال الإبداع ، وقد عززت هذه المنصات وهذه القدرات الإنتاجية والإبداعية من نشوء محتوى علمي ذي طابع مختلف.
وتأتي هذه الدراسة لتبحث في عناصر البيئة الإبداعية التي تتيحها منصات الاتصال الاجتماعي في صناعة المحتوى العلمي، واعتمدت على منهج دراسة الحالة، وطبق الباحث أدوات الملاحظة والمقابلة مع صانعي المحتوى ومجموعة النقاش المركز مع مختصين بالشبكات الاجتماعية ومراقبين وباحثين.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها: أن الشبكات الاجتماعية يسرت من الحالة الإبداعية ودعمت حالة الإنتاج بعيداً عن القيود المؤسسية المفروضة في الإعلام التقليدي، وأن المحتوى العلمي من أصعب الأشكال الإبداعية ، وأن الإبداع في المحتوى العلمي يتجلى في تيسير سبل الوصول السهل للمتلقي، وأن احتكاك المحتوى العلمي بالدين والسياسة يجعله حساساً ومثيراً للمشكلات، وأن نجاح المحتوى العلمي يفترض بناء نموذج أعمال ناجح.