تصميم وإخراج بصري للكتاب الإحصائي لوزارة البيئة والمياه والزراعة

تفاصيل العمل

عن المشروع

الكتاب الإحصائي لوزارة البيئة والمياه والزراعة هو إصدار يجمع قدرًا كبيرًا من البيانات والمعلومات المتعلقة بقطاعات البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية.

وكان التحدي التصميمي هنا مختلفًا عن تصميم مطبوعة تقليدية؛ فالمحتوى كثيف بطبيعته، ويتضمن أبوابًا متعددة، وجداول، وأرقامًا، وخرائط وبيانات إحصائية تحتاج إلى أن تُعرض بصورة واضحة ومنظمة، من دون أن يفقد الإصدار طابعه المؤسسي الرسمي.

ومن هنا انطلقت فكرة التصميم:

أن تصبح كثافة المعلومات جزءًا من النظام البصري، لا عبئًا عليه.

التحدي

كان المطلوب بناء لغة بصرية تستطيع استيعاب محتوى إحصائي واسع ومتعدد المستويات، وتحافظ في الوقت نفسه على وضوح المعلومة وسهولة التنقل بين أقسام الكتاب والاتساق مع هوية الجهة.

التحدي لم يكن في جعل الصفحات أكثر جمالًا فحسب، بل في إيجاد توازن بين ثلاثة عناصر:

المعلومة، والهوية، وسهولة القراءة.

فالبيانات تحتاج إلى وضوح، والجهة الحكومية تحتاج إلى حضور رسمي، والإصدار الطويل يحتاج إلى نظام بصري يستطيع الاستمرار عبر صفحاته دون أن يصبح رتيبًا أو مربكًا.

التوجه الإبداعي

بُني الاتجاه البصري على الاستفادة من الأخضر بوصفه اللون المهيمن في هوية الوزارة والمرتبط بطبيعة قطاعاتها، مع الأصفر كلون مساعد يمنح الصفحات نقاط تركيز واضحة ويكسر رتابة المحتوى الإحصائي.

كما استُخدمت المساحات البيضاء والعناصر الهندسية والخطوط الممتدة لتكوين إيقاع بصري موحد بين الصفحات.

ولم يكن الهدف أن تتنافس العناصر البصرية مع البيانات، بل أن تقود عين القارئ إليها.

بناء النظام البصري

بدل التعامل مع كل صفحة بوصفها تصميمًا مستقلًا، اعتمد المشروع على لغة تصميمية قابلة للتكرار والتوسع عبر مختلف أجزاء الكتاب.

شمل ذلك بناء معالجة متسقة لـ:

العناوين والأبواب

لإيجاد مستويات واضحة تساعد القارئ على معرفة موقعه داخل الإصدار.

الجداول والبيانات

لتقديم المعلومات الكثيفة بصورة أكثر ترتيبًا وقابلية للقراءة.

الخرائط والرسوم المعلوماتية

لتحويل بعض البيانات الرقمية إلى معلومات يمكن استيعابها بصريًا بصورة أسرع.

الصور

لإضافة بُعد إنساني وواقعي إلى المحتوى، وربطه بموضوعات البيئة والزراعة والمياه.

الألوان والعناصر الهندسية

للحفاظ على شخصية بصرية واحدة عبر الكتاب بأكمله.

تصميم البيانات

من أهم جوانب المشروع التعامل مع المعلومات الإحصائية بصفتها مادة بصرية بحد ذاتها.

فبدل الاكتفاء بعرض الأرقام داخل جداول تقليدية، جرى استخدام الخرائط والرموز والتدرج البصري لإبراز العلاقات والفروقات بين البيانات.

ويظهر ذلك، على سبيل المثال، في معالجة خريطة المملكة وتوزيع البيانات الزراعية عليها، حيث تعمل الخريطة والأرقام والرموز كوحدة معلوماتية واحدة.

الهدف كان بسيطًا:

أن يصل القارئ إلى المعلومة قبل أن يشعر بكثافتها.

تصميم الأبواب والفواصل

حصلت الأقسام الرئيسة على حضور بصري أكثر اتساعًا مقارنة بالصفحات المعلوماتية.

فالصفحات الافتتاحية للأبواب تعتمد على الصور الكبيرة، والأرقام، والمساحات اللونية الواضحة، لتشكّل محطات بصرية تفصل بين أجزاء الكتاب وتمنح القارئ قدرًا من الراحة قبل الانتقال إلى مجموعة جديدة من البيانات.

وهذا الاختلاف بين صفحات البيانات وصفحات الانتقال ساعد على بناء إيقاع أكثر توازنًا داخل الإصدار.

النتيجة

نتج عن المشروع نظام تحريري وبصري موحد يجمع بين الطابع المؤسسي للوزارة، والوضوح المعلوماتي، والحضور البصري المعاصر.

وهو مشروع أعتز به ليس فقط من ناحية التصميم، بل لأنه يمثل نوعًا من العمل أراه مهمًا في التصميم المؤسسي:

حين لا يكون دور المصمم إضافة الزينة إلى المعلومة، بل منحها بنية تجعلها أوضح وأسهل في الفهم وأكثر قدرة على الوصول.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات