أحبابى الكرام بمناسبة بدء العام الميلادى الجديد أقدم اليكم التهنئة فكل عام انتم بخير ولتعلم أخى الحبيب ان التقويم فى مصر واغلب البلاد فى العالم يسير على نوعين من التقويم وهما : الأول ( التقويم الهجري ) وهو الذى قال الله عز و جل فيه : ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ فلقد اتّبع العرب منذ القديم التقويم القمري، وجعل المسلمون الأوائل السنة الهجرية سنةً قمرية. ولقد حدث هذا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، الذي أمر بالتأريخ بدءاً من سنة الهجرة، وذلك سنة 17 بعد الهجرة. واتُّفق على أن تكون بدايةُ السنة الهجرية هو الأولَ من شهر الله المحرّم. أي أنَّ التقويم الهجري يقوم على أساس السنة القمريةويستخدم لحساب المناسبات الدينية الإسلامية. و الأشهر القمرية و التي تُعرف أيضا بالهلالية و هي الأشهر المعتمدة في الحسابات الشرعية كبلوغ الصبي و الفتاة ، و العبادات في الشريعة الاسلامية ، و هي المدار في كثير من العبادات و الأعمال الواجبة و المستحبة ، كالصلوات و الصيام و الحج و غيرها .و السنة القمرية اخذت اسمها من المدة التي ياخذها القمر للدوران حول الارض فالسَّنَةُ القَمَرِيَّةُ 12 شَهِراً , وَكُلُّ شَهْرِ 29 يَوْماً أَو 30, والأَشْهُرُ القَمَرِيَّةُ هِيَ بالترتيب : المحرم / صفر / ربيع الأول / ربيع الآخر / جمادى الأولى / جمادى الآخرة / رجب / شعبان / رمضان / شوال / ذو القعدة / ذو الحجة
أما النوع الثاني : ( فهو التقويم الميلادي ) والسنة الميلادية ارتبطت بميلاد سيدنا المسيح عليه السلام وهى أثنى عشر شهرا أيضا هى : يناير وفبراير ومارس وابريل ومايو ويونية ويوليو واغسطس وسبتمبر واكتوبر ونوفمبر وديسمبر ومنها ماهو ثلاثون يوما او واحد وثلاثون إلا فبراير فاما ان يكون تسع وعشرون او ثمانية وعشرون يوما
أصدقائي الكرام أوصيكم ونفسي بالاستفادة من الزمن والوقت واعلموا أن تقارب الوقت والزمن وسرعة مروره دون فائدة علامة على قرب الساعة، فقد أخرج الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَالضَّرَمَةِ بِالنَّارِ ” (صححه الألباني) ، وفي رواية “وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ ” أي ورق الجريد اليابس، وعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيُلْقَى الشُّحُّ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ الْقَتْلُ” (متفق عليه) ، فهذه العلامة من علامات الساعة من أوضح العلامات وأظهرها اليوم؛ إذ أننا نشهد وقوعها اليوم ونراها واضحة جلية، فالوقت يمر على الناس بصورة سريعة تدعو للدهشة والتأمل، فلا بركة في الوقت؛ حتى يخيل إلى الواحد أن السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم؛ ولا أصدق من وصف النبي صلوات الله وسلامه عليه
أحبابي أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقني وإياكم البركة في الوقت وأن يغفر لنا جميعاما وقع منا من معاصى وذنوب فى عامنا الذى انتهى وأن يحفظنا الله وإياكم فى عامنا القادم من الفتن ومن البلاء والوباء وأن يشفى الله المرضى وأن يرحم الله الموتى وأن يرحمنا الله وإياكم يوم ان نصير إلى ما صاروا إليه
أخوكم عمران المهدى أسيوط .ج .. م ... ع ..