كان الجو شديد البرودة والمطر، وكعادته يجلس دكتور/ أحمد في عيادته الخاصة المطلة علي شاطئ البحر يشاهد سقوط المطر خلف النافذه ويستقبل مرضاه النفسيين، لم يكن يتوقع قدوم أحد في هذه الأجواء الصعبة ولكن ماأثار استغرابه أن المرضي لم يتوقفوا عن المجئ حتي في هذه الأجواء وكأن الألم الناتج عن المرض النفسي يفوق جميع الالام التي تسببها جميع الأمراض الاخري ،كانت الاضطرابات النفسية والسلوكية والمزاجية هي الطابع الغالب علي كثيرمن مرضاه ، لم يكن كثير الكلام اثناء جلسته مع مرضاه بل كان يطرح الاسئلة ويمسك دفتره الخاص ويظل مستمعا لحديثهم مدونا ملاحظاته التي تساعده في فهم الحالة النفسية التي يمرون بها ، وبعدما حل الظلام وانتهي الوقت المخصص للكشف علي مرضاه جلس في شرفة عيادته المطلة علي البحر ممسكا دفتره الخاص وبدأ في قراءة ملاحظاته التي كتبها طوال الاسبوع ، وبعد مايقرب من ثلاثون دقيقة من التركيزالشديد أثناء قراءته لهذه الملاحظات لاحظ عنصرا مشتركا بين جميع الحالات التي يقوم بعلاجها فالتقط قلمه وبدأ يكتب ماتوصل اليه
وضع عنونا أساسيا في منتصف الورقة وكتب " الفقد"