احبابي فى الله اقدم اليكم اليوم موضوعا من الموضوعات الهامة وهو منقول من صفحة أحد الأساتذة فى العقيدة والفلسفة المشهود لهم بالصلاح عسى الله ان ينفعنا واياكم بما فيه من موعظة حسنة
أى زواج هذا؟
أبوبكر الصديق وهو على فراش الموت، أوصى أن تغسله وتكفنه زوجه أسماء بنت عميس، فليس أستر للرجل في أخراه كما في دنياه من زوجته.
ائتمنها على دنياه ثم ها هو يأتمنها على آخرته.
لا أدري لماذا يحضرني هذا الموقف كلما قرأت عن بيوت هشة تضيع من أجل أن أصحابها لا يأتمنون بعضهم على أموالهم، أو على أسرارهم، أو حتى على الكلمات السريةلصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
إنها تفاهات وميوعات على هيئة حياة زوجية، إنها زيجات دمى وعرائس، لعبة لا روح فيها، زواج أشبه ما يكون بالفاكهة البلاستيكية التي تتزين بها الموائد،يراها الناس فاكهة، وهي لا حظ لها من الفواكه إلا الأسماء.
أي زواج هذا الذى ليس فيه ارتباط الروح بالروح والمصير بالمصير؟ أى زواج هذا الذى لا يحمل من الزواج إلا دراهم المعاش وسويعات الفراش؟
الزوج في الإسلام رجل أخذ المرأة من أبيها وأخيها وعمومتها، فهو بديل عطفهم وحبهم وسترهم وإكرامهم، وهي استأثرت به دون أمه وأخته وخالاته وعماته.
الزواج الذي أعرفه زواج امرأة لا تذوق غمضا حتى يرضى أليفها وحبيبها وسكنها وسكينتها كما علمها نبيها وحبيبها صلى الله عليه وسلم، وزواج رجل أوصاه النبي بزوجه أكثر مما أوصاه بغيرها عطفا ورحمة وصلة.
تزوجوا على الحقيقة، فالزواج الحقيقي جنة مصغرة، لذلك لا تكتمل سعادة المرء في جنة الآخرة إلا إذا التأم شمله بجنة الدنيا،أما أن تكون البيوت مظلمة،ثم نطلب من الدنيا أن تأتي لتأخذ النور منا فهذه والله سلعة المفلسين.
إن أبا بكر الذي غسلته زوجه أسماء ذهب إلى ربه وآخر عهده بالدنيا برد يد زوجته، وأنعم بذلك من قربى.
ورسولكم الكريم كان آخر عهده بالدنيا أن لفظ أنفاسه الأخيرة الشريفة بين سحر عائشة ونحرها.
هذا زواج المسلمين الذي نعرفه،أما ما امتلأت به البيوت الآن-إلا من رحم الله- فلا أعرف من أين جاء؟
ربنا يحفظكم ويسعدكم ويحفظ مصر واهلها من كل مكروه وسوء..