فضل الكسب الحلال وعواقب الحرام واواع الظلم

تفاصيل العمل

أخواني وأحبابي أقدم إليكم اليوم موضوعا هاما بعنوان : ( فضل أكل الحلال وعواقب أكل الحرام والظلم وأنواعه ) فاعلم أخي في الله أن مِنْ ثَمَرَاتِ أَكْلِ الْحَلَالِ أَنَّهُ يُيَسِّرُ عَلَى صَاحِبِهِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّهُ سَيُسْأَلُ عَنْ مَالِهِ «مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟». فَتَكُونُ لَدَيْهِ الْحُجَّةُ، وَيُدْخِلُهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ، فَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «نَعَمْ». فَلْنُعَزِّزْ اخوة الإيمان والإسلام فِي قُلُوبِ الْبَنَاتِ وَالْأَبْنَاءِ أَهَمِّيَّةَ تَحَرِّي الْحَلَالِ؛ لِيُحَافِظُوا عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِمْ، وَيَسْعَدُوا فِي دُنْيَاهُمْ، وَيَنْعَمُوا بِالْجَنَّةِ فِي آخِرَتِهِمْ. أحباب النبي صلى الله عليه وسلم لا شكَّ أنَّ الكسبَ الحرامَ عواقبُهُ وخيمةٌ، وآثارُهُ خطيرةٌ، فهو يبددُ الطاقاتِ، ويهدرُ الكفاءاتِ، ويعطلُ مصالحَ البلادِ والعبادِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: ” إنَّهُ لا يربُو لحمٌ نَبَتَ مِن سُحتٍ إلَّا كانتِ النَّارُ أولَى بِهِ“. فما أحوجَنَا إلى طلبِ الكسبِ الحلالِ طاعةً لربِّ العالمين، وصيانةً للعرضِ والدينِ، وحفاظًا على نعمةِ الوطنِ يقول الإمامُ ابنُ القيِّم: (والظُّلمُ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ له دواوينُ ثلاثة: ديوانٌ لا يغفرُ الله منه شيئًا، وهو الشركُ به؛ فإنَّ اللهَ لا يغفرُ أن يُشْرَك به. وديوانٌ لا يتركُ اللهُ تعالى منهُ شيئًا، وهو ظُلمُ العبادِ بعضُهم بعضًا؛ فإن اللهَ تعالى يستوفيهِ كلَّه. وديوان لا يعبأُ الله به شيئًا، وهو ظُلمُ العبدِ نفسَهُ بينَهُ وبينَ ربِّهِ عزَّ وجلَّ، فإن هذا الديوانَ أخفُّ الدواوينِ وأسرعُهَا مَحوًا؛ فإنهُ يُمحى بالتوبة والاستغفار، والحسناتِ الماحيةِ، والمصائبِ المُكَفِّرةِ، ونحوِ ذلك. بخلافِ ديوانِ الشركِ؛ فإنه لا يُمحى إلا بالتوحيد. وديوانِ المظالمِ لا يُمحى إلا بالخروجِ منها إلى أربابِها واستحلالِهم منها )

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
27
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات