موضوعى معكم اليوم أحبابى بعنوان : العمل التطوعى ......
تعريف التطوع:
العمل التطوعي هو: تقديم العون إلى شخص أو مجموعة أشخاص، يحتاجون إليه، دون مقابل مادي أو معنوي.
أو هو: ذلك المجهود القائم على مهارة، والذي يبذل عن رغبة؛ بغرض أداء عمل اجتماعي وبدون انتظار جزاء مالي.
والتطوع مسألة إنسانية تحدثت عنها كل الشرائع السماوية وجميع الدساتير الأرضية.
ويُعَدُّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أعظم رجل تحدث عن هذا الجانب، وطبّقه في حياته، وجاءت الآيات القرآنية الكثيرة، والأحاديث النبوية الشريفة التي رَغَّبت في ذلك.
فالتطوع أحد الأمور الهامة جداً في الحياة الاجتماعية، والتي تمثل روح الإسلام في التعامل بين الناس، وفي حمايته لأفراد مجتمعه.
إن عظمة أمر التطوع هو أن اللَّه اعتبر أيما إنسان قام بعمل خير لأخيه الإنسان، كأنما قدم العمل إلى اللَّه سبحانه وتعالى، واللَّه هو الذي سيجازيه عليه، دل على ذلك الآيات القرآنية الكريمة وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جاءت في القرآن الكريم دعوة كريمة إلى الخير، ووردت بتعبير غاية في الجمال، إذ يقول الله تعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245].
ويقول تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد: 11].
وتشير الآيات إلى العطاء للآخرين، وتقديم الخير لهم في صورته للإنسان الذي أمامك، وفي حقيقته أنه لله، ومن كان يعطي ربه الكريم، فليتصور كم تكون مكافأته؟!!!.
وفي آية أخرى يأمر اللَّه سبحانه وتعالى بالإنفاق ثم يعقبها بأن هذا الإنفاق يلقى مردوده من الباري عز وجل أضعافاً مضاعفة، وأكثر من ذلك، ألا وهي المغفرة للذنوب، قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} [التغابن: 17].
والإسلام يحث على العمل التطوعي، ويثني على من يُسَخِّر نفسه لخدمة الآخرين ورسم الابتسامه على وجوههم والأخذ بأيديهم نحو طريق الصلاح والسداد.
والعمل التطوعي ظاهرة اجتماعية صحية تحقق الترابط والتاَلف والتآخي بين أفراد المجتمع حتى يكون كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم (كالجسد الواحد).
والعمل التطوعي من أهم الأعمال التي يجب أن يعتنى بها كما دلت على ذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها تدعو إلى عمل الخير والبذل في سبيل الله سواء بالمال أو الجهد أو القول أو العمل.
فكل إنسان ذكراً كان أو أنثى مطالب بعمل الخير بما يتناسب مع قدراته، انطلاقاً من قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].
وما من مجتمع إلا وفيه المحتاج المريض والمعوق وغير المتعلم، ومن يحتاج الى مساعدة أو من يحتاج إلى المال أو المسكن أو الملبس أو الزواج أو غيرها من أعمال البر.