رف أزرق، حين ألفظُه أشعر وكأن علي أن أخرج تنهيدةً، نفساً عميقاً ثم اقذف ُوجعه للخارج، لقد أخذت منّي ما أخذت ، من السهل أن تكتب رواية، لكن أن تعيش داخل الرواية، أن تشاركهم أحداثها كما لو أنك إحدى الشخصيات وأنت بالأصلِ كلها هنا تكمن الكارثة، يسقطُ قلبك لبرهة!
هناء ، بطلة روايتي، أولى أطفالي، كنت أكتب بشدة، شعرت بوجعها، لم تهُن علي .
بكيتُ على ألمها ، حقدت على أبيها والمخيم، كنت أردد برأسي دائما وحتى بعد إنتهاء روايتي " ما كان عليكِ أن تفعلي هذا يا فجر ، ما كان عليكِ أن تتركيها" أنا لم أكن أكتب ، كنتُ شاهدةً على وجع هناء الناقمة على هذا الواقع، هناء إستطاعت أن تجعلني أستيقظ، كنت سعيدة بواقعي إلى أن تعثرتُ بكتابة هناء ، استيقظتً على مجتمعٍ ذكوري متصنع، على حبٍ باهت، رأيت وجع اللجوء، شعرتُ ولأول مرة بوجع الوحدة ،رغم وحدتي الطويلة .
لا أريد الإطالة أكثر لكن رف أزرق لم تكتب بسهولة، عشت ُ تناقضاتي ووجعي وتمردي وعصياني داخلها، ولن تكن سهلة عند قراءتك إياها ، ستعود لها مجددا ، وحين تعود ، أعدك أنك ستشعر بي حينها
#شهادة
#سجى_حرب
#رف_أزرق