تفاصيل العمل

اخوة الإيمان و الإسلام أقدم إليكم موضوعا هاما بعنوان : ( نماذج بشرية من الفساد الاقتصادى فى ضوء قصص القران الكريم )

:فنظراً لسوء أثر الفساد الاقتصادي على المجتمع سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي، فقد عرض التنزيل العزيز نماذج عديدة لأناس وقعوا في صور من هذا اللون من الفساد، فهذا نموذج صاحب الجنتين قد مثَّل لصورة الفساد العقدي الناتج عن الرخاء الاقتصادي، والافتخار بالنعم، كما حكى سبحانه وتعالى عنه: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِـمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا 35 وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا} [الكهف: 35، 36].

وتمثل الفساد الاقتصادي في نموذج المفسد قارون في صورة تفاخره بملابسه، وتكبُّره بسبب ثرائه، إضافةً لمنعه حق الفقراء مما أنعم الله تعالى عليه، فقال تعالى: {إنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} [القصص: 78].

وتمثل الفساد الاقتصادي في نموذج أصحاب الجنة بصورة تعطيل الزكاة والصدقات، فقال تعالى: {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إن كُنتُمْ صَارِمِينَ 22 فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ 23 أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ} [القلم: 22 - 24].

وتمثل الفساد الاقتصادي في نموذج قوم سبأ بصورة بطر النعمة، ومقابلة النعم بالإعراض والاستكبار، فقال تعالى: {فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ 16 ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 16، 17].

وتمثل الفساد الاقتصادي في نموذج قوم عاد بصورة استعمال المباني للهو وإظهار القوة، كما حكى سبحانه وتعالى إنكار نبيهم هود عليه السلام عليهم بقوله: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ 128 وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ 129 وَإذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ 130فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} [الشعراء: 128 - 131].

وتمثل الفساد الاقتصادي في نموذج ثمود بصورة إهدار المال في المباني، والإسراف المفرط في إنشائها من دون حاجة لسُكناها، كما حكى سبحانه وتعالى توبيخ نبيهم صالح عليه السلام لهم بقوله: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ 146 فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 147 وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ 148 وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْـجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ 149 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 150 وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْـمُسْرِفِينَ 151 الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ} [الشعراء: 146 - 152].

وتمثل الفساد الاقتصادي في نموذج قوم شعيب عليه السلام بصورة المعاملات التجارية المنحرفة، وتمثلت في إنقاص حق الغير، وتبخيس السلع، كما حكى تعالى قول شعيب عليه السلام لقومه: {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْـمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [الأعراف: 85].

وفي نموذج كفار مكة تمثل فسادهم الاقتصادي بصورة الفساد بكفران النعم، كما حكى تعالى واصفاً مكة: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْـجُوعِ وَالْـخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ 112 وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِـمُونَ} [النحل: 112، 113].

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
45
تاريخ الإضافة