تفاصيل العمل

إخوة الإيمان، إن قوةَ أيّ مجتمعٍ وسلامته إنما هي في قوة العلاقة والترابط بين أفراده، فإذا كانت علاقة أفراد المجتمع بعضهم ببعض علاقة حبّ وتعاون على الخير ازدهرت حياة المجتمع واستقرت أموره، وإذا كانت العلاقة علاقة مصالح محضة وعلاقة أنانية فإن هذا يعود على المجتمع بالتفرق وذهاب الريح، يقول تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران: 103]، ويقول فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)).

وموضوع التكافل الاجتماعي نحن مأمورون بإحيائه والعمل به؛ أولا: لإرضاء ربنا عز وجل وما يترتب على هذا من ثواب عظيم في الدنيا والآخرة، وثانيا: لحفظ أنفسنا وإخواننا ومجتمعاتنا من التمزق وانتشار الرذائل والجرائم، والناظر في الانحرافات والجرائم المنتشرة في المجتمع يرى أن العامل الأساسي المشترك بينها هو غياب التكافل الاجتماعي وغياب إحساس المسلمين بعضهم ببعض، لهذا حثنا على كثير من أمور التكافل الاجتماعي التي تحفظ المجتمع وتمنع من استفراد الشيطان ببعض أفراده، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله قال: ((فكوا العاني، وأجيبوا الداعي، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض)) أخرجه أحمد.

واعلموا ـ إخوة الإيمان ـ أنه لا يشترط في التكافل أن يكون بالمال والطعام وحسب، بل إن الزيارة في الله من التكافل، والنصيحة من التكافل، والكلمة الطيبة من التكافل

اخوانى فى الله لقد خلق الله تعالى الناس مختلفين في كلّ شيء سواء في صفاتهم الجسديّة والداخليّة والصفات الخُلُقية، كما أنّه قد أعطى لكلّ إنسان من الناس شيئاً وهديّة خاصّة به تسمّى الموهبة، وقد توزّعت هذه الهبات بين الناس، -كما قال الشيخ محمّد متولّي الشعراوي رحمه الله - بشكل يجعل الناس محتاجين لبعضهم البعض؛ فالهبات وزّعها الله تعالى بين عباده بشكلٍ يلبّي كافّة الاحتياجات الضروريّة للناس كافة، فما يتقنه شخص معيّن لا يتقنه شخص آخر؛ فالرسّام لا يتقن الموسيقى، والطبيب ليس سبّاكاَ، والمهندس ليس لُغوياً، فليس كلّ شخصٍ كالآخر في صفاته، وما يمتلكه من مواهب وأمور مختلفة ومتنوّعة. ونحن فى بداية عام دراسى جديد يجب علينا أن نتكاتف جميعا لمساعدة كل محتاج حتى يعود للاسلام عزته وقوته وتعود لمصر مكانتها بين الأمم .

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
40
تاريخ الإضافة