قمت بعمل الحلقة الأولى من سكريبت في السيرة النبوية، والحلقة لا تزال تحت الإعداد، وتلك بعض الفقرات منه:
1. الأرض جماد ميتة، فإن جاءها المطر أنبتت، وكذلك حياة الناس قحط مجدبة إلا أن يتدراكها الله بنور النبوة وغيث الرسالة، فحياة الإنسان لا تكون كاملة إلا بهذا النور الرباني.
2. فسيرة النبي ليست قصة تروى قبل النوم لننعم بأحلام سعيدة، بل إنها ملحمة كبرى تتجلى فيها أعلى المعانى، وأشرس المعارك بين الإيمان والشرك، بين مغالبة الشيطان واتباع طريق الرحمن، فهي حقاً ذلك النور الذي ترى به بصيص الأمل.
إن دراسة تحركات الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة التي مرت به وقدرته على التكيف على المتغيرات دون أن يفرط في الثوابت يريك العجب العجاب الذي يستحق التركيز والتعلم منه للنهوض مرة أخرى على منهاج النبوة.
3. كان أبونا إبراهيم داعيةً لله يجوب الأرض -بعدما نجاه الله من نار أبيه وقومه- ليخرج الناس من عبادة الأصنام والحجارة والنجوم والكواكب إلى عبادة الله الواحد القهار، وكان من البلاد التي دخلها: مصر، وقد أراد ملك مصر مراودة زوجه سارة عن نفسها لكنها أبت، فلما أراد أن يعتدي عليها نجاها الله بكرامةٍ لها، فرجع عن مقصده، وعرف حينئذٍ ما لها من كرامة على الله، فتركها وزوجها، ووهب لهما أمنا هاجر لتخدمهما، فأخذاها معهما وخرجا من مصر نحو بيت المقدس رده الله للمسلمين.
4. كانت تلك نقطة البداية، ذلك العهد الرباني الإبراهيمي الذي انتقل في أولاده ومنهم إسماعيل عليه السلام.
ففي باطن صحراء العرب، حيث كانت قبائل البدو ترتحل لطلب المياه، بعيداً عن مراكز الحضارة والعمران، فلا هم في الجنوب حيث حضارة بلاد سبأ وحمير، ولا في الشمال حيث حضارة الشام والفرس والروم.
هناك يأمر الله إبراهيم أن ترتحل زوجه هاجر بابنها إسماعيل عليه السلام عند بيت الله الحرام الذي ضاعت معالمه بعد طوفان نبي الله نوح.